ميدو يشكو للفيفا واتحاد الكرة يدافع.. التحكيم المصري في مرمى النيران – إرم نيوز



كتب: حسن سالم محرر موقع كوره فور يو

تاريخ التحديث

تاريخ النشر:

يبدو أن أجواء الدوري المصري اشتعلت مبكرا مع أننا ما زلنا في الجولة التاسعة للمسابقة المحلية، ولكن هذا الصخب لم يأت من كثرة الأهداف أو تألق المتنافسين، ولكن جاء من صرخات الأندية بسبب التحكيم المصري الذي يوجه له الجميع الاتهامات بالكيل بمكيالين، وعدم الرجوع لتقنية حكم الفيديو ”VAR“ واحتساب ركلات جزاء للفرق في لقطات جدلية، أو تخفيض عقوبات إيقاف لاعبين بشكل غريب.

شرارة الأزمة

جاءت شرارة الأزمة مع إيقاف محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، 4 مباريات وتغريمه ماليا، بعد اعتراضه بشكل غير لائق على حكم مباراة البنك الأهلي، قبل أن تُخفَض العقوبة إلى مباراة واحدة مع زيادة قيمة الغرامة المادية.

وخرج بعدها نادي الزمالك ببيان يدين الأمر، كما فسر أحمد مجاهد، رئيس اللجنة الثلاثية المشرفة على إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، التراجع عن القرار، قائلا: ”هناك أسباب فنية، بمنتهى الوضوح لن ندفن رؤوسنا في الرمال، لن نتقمص دور وحش الشاشة ونكابر في الخطأ ونستعرض بكلام كبير، نحن نحترم الصالح العام، والشناوي هو حارس مصر رقم واحد، والأهلي سيشارك في مونديال الأندية بشهر فبراير المقبل، وهو ممثل مصر في تلك البطولة، لو تم إيقافه فسيذهب للعب في البطولة دون أن يكون قد خاض المباريات السابقة لها“.

وشدد: ”الأفضل دائما مع اللاعب المحترف هو زيادة الغرامة وتقليل الإيقاف للاستفادة الفنية منه بواسطة ناديه والمنتخب والصالح العام“.

وهي التصريحات التي قابلها الجميع باستهجان، حيث قال الإعلامي هاني حتحوت عبر برنامجه: ”الموضوع لا يسير بهذه الطريقة أبدا.. الأندية المصرية ليس لها علاقة بأن الأهلي سيواجه الدحيل في كأس العالم للأندية، وقد نقرأ عناوين غريبة الفترة المقبلة عن أندية تطالب برفع الكروت عن لاعبيها من أجل الصالح العام، وهي كلمة مطاطة. والصالح العام لا يكون مخصصا لنادٍ بعينه“.

الشرارة الثانية

وانطلقت الأزمة الثانية عقب مواجهة الزمالك لنظيره أسوان، مساء السبت، في الجولة التاسعة للبطولة، التي انتهت بالتعادل السلبي، واعترض النادي الأبيض على عدم احتساب ركلة جزاء واضحة للاعب الفريق إمام عاشور، وأصدر النادي بيانا رسميا يطالب فيه اتحاد الكرة المصري بالعدالة التحكيمية، رافضا كل ما يحدث من أخطاء تحكيمية وقرارات من اتحاد الكرة تنعكس بآثار سلبية على المنافسة الشريفة على لقب البطولة وترسخ مفاهيم التعصب بين الجماهير.

وقال عبد الحليم علي، المشرف العام على قطاع الكرة بنادي الزمالك، في تصريحات تلفزيونية: ”لماذا لم يذهب حكم الساحة إلى تقنية الفار للتأكد من مدى أحقيتنا في ركلة جزاء؟ لماذا ينام لاعبو وجماهير الزمالك في حزن اليوم؟ ماذا أفعل مع اللاعبين غدًا؟ كيف سأقول لهم تدربوا واجتهدو؟! قولوا لنا من البداية حتى لا يحترق دمنا ونجتهد دون نتيجة. غياب العدل يصيب اللاعبين بالإحباط“.

ميدو وتصريحات نارية

وفجر أحمد حسام ”ميدو“، لاعب ومدرب الزمالك السابق، مفاجأة كبيرة بتأكيده أنه خاطب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“، بعد قرار اتحاد الكرة المصري بتخفيض عقوبة محمد الشناوي.

وقال ميدو في تصريحات عبر برنامجه،: ”اليوم اتخذت قرارا بأنني سأخاطب إنفانتينو والاتحاد الدولي بنفسي، وأرسلت (إيميل) لإنفانتينو، بصفتي عضوا في لجنة تطوير كرة القدم في أفريقيا بكونجرس الفيفا“.

وأضاف :“أبلغت إنفانتينو أن كرة القدم المصرية تنهار، وإنفانتينو يرسل لنا خطابات في لجنة تطوير كرة القدم بشكل شخصي، وأنا عضو في هذه اللجنة، وواحد ضمن ثلاثي عربي فقط بها، وهم سامي الجابر وراضي الجعايدي، ونجتمع بآرسين فينغر وكولينا ليأخذوا برأينا في تطوير قوانين كرة القدم“.

وتابع: ”أبلغت إنفانتينو أن لدينا مشكلة كبيرة في مصر، ولدينا مشكلة في تطبيق العدالة بالدوري، وأخطرته بواقعة حدثت منذ 4 أيام، وهي اتخاذ اتحاد الكرة قرارا بإيقاف محمد الشناوي 4 مباريات لسلوك غير رياضي، وأنا لست ضد القرار ولكنني ضد الإجراءات“.

وأردف: ”وأعلمت إنفانتينو أننا فوجئنا بعد هذا القرار بيوم واحد أن اللجنة الثلاثية قامت بتغيير القرار دون الرجوع للجنة الانضباط ودون اتخاذ الإجراءات الطبيعية ودون وجود تظلم من اللاعب أو النادي“.

وأبرز: ”أبلغت رئيس فيفا أن اتحاد الكرة يدير المنظومة بطريقة الهواة، وكان يجب أن يعلم الفيفا أن هذه الأمور تحدث، وأنا أوصل لهم رسالتي، وأرسلت هذا الإيميل اليوم وأنتظر رده، وأعلم أنه سيرد“.

واستطرد: ”هناك محاولة لإفشال تقنية الفيديو في مصر وإلغائها بشكل رسمي، بعد طلب اللجنة الثلاثية من قبل إلغاء التقنية ورفض الأندية، هيوصلوا الأندية لأنها هي اللي هتطلب الإلغاء، وكل حاجة قلتها هنا حصلت“.

رد اتحاد الكرة المصري

لم يصمت اتحاد الكرة أمام هذه الهجمة الشرسة ضده، ليخرج ببيان في وقت متأخر من مساء السبت، ليدافع عن حكامه، قائلا: ”يؤكد الاتحاد المصري لكرة القدم تقديره للنقد بشكل عام، وهو ما جعل أعضاءه يتحملون بصدر رحب ما يتعرضون له يوميا من موجات وصلت إلى حد الهجوم غير المبرر في بعض الأحيان، وذلك منذ أن تولت اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة الاتحاد مسؤولياتها، ملتزمة الصمت حيال ذلك، إلا أنه في الوقت نفسه لا يمكن أن تسمح اللجنة باستمرار ما يتعرض له التحكيم المصري لهذا الكم من التشويه المتعمد بعد كل مباراة، وهذا الكم من اختلاق الأخبار والادعاءات غير الصحيحة التي تنال الحكام المصريين“.

ويهم الاتحاد المصري في هذا المقام أن يؤكد على ثقته في التحكيم المصري الذي يعد الأعرق والأفضل على مستوى القارة الأفريقية، ويمتلك ذخيرة من الحكام الأكفاء سواء من الدوليين وغير الدوليين.

ويدعو الاتحاد المصري جميع العاملين في الوسط الكروي إلى التحلي بالموضوعية لدى تناولهم شؤون التحكيم بعيدا عما تجرفهم إليه المنافسات الرياضية، وأن يبقوا أحد عناصر الدعم الرئيسية لهذا العنصر المهم في العملية الكروية، وأن يضع الجميع في اعتباره أيضا أن أخطاء التحكيم في العالم أجمع ستظل جزءا من لعبة كرة القدم مهما اتسعت مساحة الاستعانة بالتقنيات الحديثة.

كما يناشد الاتحاد المصري لكرة القدم الإعلام الرياضي على وجه الخصوص الاستمرار في دعم الحكام المصريين كما اعتدنا منه، والتمسك بمصداقيته التي تميزه والتأكد من صحة الأخبار عقب كل مباراة.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى