أمم أفريقيا للشباب.. هل يحمل الجمل المرابطين للفوز؟



كتب: حسن سالم محرر موقع كوره فور يو

فتحت المسابقة أمام أكثر من 300 مصمم، تأهل منهم للنهائيات ثمانية متنافسين، واختارت اللجنة في النهاية تميمة المصمم عبد الرحمن محمود الحبيب، كأفضل تميمة ترمز للبطولة القارية التي تحتضنها موريتانيا للمرة الأولى في مدينتي نواكشوط ونواذيبو.

تميمة السلام والأمل

لجنة التحكيم التي اختارت تميمة البطولة “ناقشت خصائص كل تميمة من حيث حضور الثقافة الموريتانية والتراث الموريتاني وحسب تلبيتها للمعايير التي طرحتها اللجنة المشرفة على تنظيم البطولة والتي كان من أهمها التعبير عن الثقافة والموروث الحضاري المشترك للمجتمع الموريتاني، وأن تكون فيها الألوان الوطنية وأن تكون لحيوان يرمز لتاريخ البلد”.. كما يوضح مسؤول الإعلام بالإتحادية الموريتانية لكرة القدم محمد ولد اندح.

ويضيف متحدثا لموقع سكاي نيوز عربية: “التميمة التي تم اختيارها هي جمل، وهو حيوان معروف تاريخيا في البلد لدوره الكبير كوسيلة نقل أساسية، كما أنه يرمز للصبر وتحمل المشاق.. وكلمة جمل هي كذلك توليفة بين (جام) التي تعني السلام باللغات الوطنية الإفريقية في موريتانيا والأمل الذي يراود الموريتانيين للفوز بالبطولة”.

الجمل.. حيوان نبيل يرمز لساكنة الصحراء

 من بين التمائم التي تقدم بها المتسابقون اختارت اللجنة تميمة الجمل للمصمم عبد الرحمن محمود الحبيب، وهو شاب موريتاني يعمل في المجال منذ عقد ونصف.. ويقول عبد الرحمن لموقع سكاي نيوز عربية عن مشاركته في المسابقة: ” لم أكن أتوقع الفوز ولم أكن يائسا منه.. كنت أعرف أن المنافسة ستكون قوية ولكن يبقى دائما أمل الفوز”.

ويوضح كيف توصل للتميمة الفائزة : “أجريت بحثا حول التمائم وقارنت بين تمائم البطولات السابقة، فلاحظت أن سمتها التبسيط وأنها غالبا ما ترمز لحيوان أو شخصية تاريخية أو أسطورية مرتبطة بالبلد المنظم.. من هنا جاءتني فكرة تميمة على شكل الحيوان الأكثر ارتباطا بالمنطقة الصحراوية.. ورغم أن هناك عدة حيوانات إلا أن الجمل أكثرها رمزية لما له من صفات أهمها الصبر وقوة التحمل.. وهو عموما حيون نبيل”.

وعلى ذلك أساس هذه الفكرة رسم عبد الرحمن أولا سكتش­ على ورقة ثم أدخل عليه التحسينات من خلال الكمبيوتر.. يوضح قائلا: “حاولت أن تكون التميمة مبسطة وخالية من التعقيد وقليلة التفاصيل لأن ذلك يجعلها أكثر قابلية للعرض ولاستخدامها في أفلام أو إنتاج دمى”..

أمل رغم الصعوبات

واجه منتخب المرابطين للشباب دون سن العشرين صعوبات في الدور الأول من البطولة، ورغم ذلك فلم يفقد الموريتانيون الأمل في الوصول للدور القادم ولا في أن يتمكن منتخبهم من الفوز، فلطالما حملهم الجمل في أصعب الأوقات فبلغ بهم حيث يريدون.. وحتى لو يحالفهم الحظ فستبقى تميمة (جمل) رمزا يزيد من تماسك ووحدة الموريتانيين ويرسخ في نفوس الجميع حب كرة القدم من خلال مشاركتهم في البطولة وشغفهم بالكرة.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى